ناجيتك إلهي و الدمع من العين ينهمرأكشف هما أرداني وكثر به الضررو أكدار أكابدها فهل من مفر؟فيا عجبا هذه الدنيا دنيئة !و أقوام باعوا الجنان و القلب كالحجرأتراهم رأوا ما لم نرى و أصابهم الكبرفلست اليوم إلا ألوم النفس بما كسبتبذنوب جمة و حسنات قليلة للسفرنسمو إلى الدنيا لنشرب صفوهاو فرحها قليلا ما أمن منها بشرفكل ما فيها فان راحلافأهجر المعاصي و كن فيها معتبرنرى الدهر يضرب أمثاله لناو يرينا صروف العبرفلا تأمنن له عثرة فكم منكريم به قد عثرفأرحم ربي ضعفنا و أغفر لعبدكثير الخطايا إليك أناب و أفتقر
الثلاثاء، 16 فبراير 2010
ناجيتك إلهي
السبت، 30 يناير 2010
أفر إليك
وقفة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قال الحق تبارك و تعالى )و ما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ( الإنسان 30
كم من اللحظات التي تمناها الإنسان و خطط لها يظن هذا الإنسان الضعيف بمقدرته تيسر كل أمر من عنده و كل أمل يحققه بإرداته و فعله و يبحث عن كل الطرق جاهدا لتحقيق ما يتمناه و يبذل ما بوسعه ليرى أمله يتحقق و لكن ما شاء الله يكون و ما لم يشأ يكن هذه سنة الحياة و هذا هو الطريق التي نسلكه يبين لنا ضعف الإنسان و عجزة و قلة حيلته و حاجته لله وحده دون سواه هذا هو الإنسان المسكين الذي لا ملجأ له إلا الله و لا منجي أحد غيره , هذه هي عقولنا لن تصل لحكمة الله عز و جل في عباده و تدبيره لأمورهم , تكبر أحلامهم و آمالهم رغبة في تحقيقها لينعمون بالسعادة التي يظنون إنها مقصورة نحوها فيشاء الله أن لا تكون و يفعل أمرا هو أراده لحكمة بالغة يعجز العقل البشري لفهمها فيزيد الحزن و البأس إلا لمن استسلم لله و حسن الظن بربه و قويت إرادته و تيقين كل خير من الله فهو الرحمن الرحيم اللطيف الخبير فإن هدمت الأحلام و خابت ظننونا لنعود سريعا و نفر إلى لله و نتفكر في رحمته و حسن تدبيره لعباده مهما كبر البلاء و الهم و زاد يقيننا بأنه الأبواب أغلقت و نور الفجر غاب لنفتح باب الرجاء و حسن ظننا بالله الواحد الديان فلعل بعده هذا الظلام و طول الإنتظار شمس مشرقة فهل نعود نرى السواد الحالك في السماء أم نفر إلى الله الذي بيده مفاتيح الفرج ؟
الحزن
الحزن هو كسهام كثيرة تدخل في شغاف القلب و تكسره و تحطمه فنجد الناس أدبروا و النفس في خلاجاتها أسى و احزان و العين تذرف منها الدموع فلا نجد حينها إلا الله كأنها رساله من الله بأن نعود و نقف في بابه و نطرقه ولا نطرق باب أحد سواه ولا نلجأ لأحد غيره كم تعلمت من الحزن بإنه هو الباب الموصل إلي الإنكسار و الخضوع لله فكم من فرحة قست القلب و كم من حزن اشعل في القلب يقضة و رغبة لله و صدق مناجاته فكم هناك من الناس تكلمنا معهم في أحزاننا و بعدها تركونا و لم يهتموا هذا طبع أغلب البشر الهجران و القطيعه أما الله لا يخيب عبدا تذرف من عينيه الدموع و زاد لله ذل و خضوع فهذه نعمة الحزن اسأل الله أن يجعلنا ممن ينال هذه النعمه العظيمة و هي التقرب إلى الله
الأحد، 24 يناير 2010
الأمانه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده لا شريك له و الصلاة و السلام على سيد الأنام محمد و على آله و صحبه و سلم و لمن أتبعه بإحسان
أما بعد
الأمانه بها بدأ الكون و بها ينتهي هي العبودية الحقة لله تعالى حيث أمر الله بها امتزجت مع الإخلاص الذي هو أساس قبول العمل و صعدوه بالسماء و إن هدمت هدم الكون بأكمله و نقصت الأعمال قال الله تعالى( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) إنها الآمانه التي أرقت الصالحين و أبعدتهم عن مضاجعهم فقد كان أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان شديد الخوف و الخشية من الله قد فرق بدنه و نفسه للناس فكان يقعد لحوائجهم يومه , فإذا أمسى و عليه بقية لحوائجهم , دعا بمصباح كان يستصبح به من ماله , ثم صلى ركعتين , ثم أقعى واضعا يده تحته ذقنه تسيل دموعه على خده , فلم يزل كذلك حتى برق الفجر , فأصبح صائما فتقول له زوجته يا أمير المؤمنين ! لشيء ما كان منك ما رأيت الليلة
فيقول : أجل إنما وجدتني وليت أمر هذه الأمة فذكرت الغريب الضائع ,و الفقير الجائع , و الأسير المقهور , و أشباههم في أطراف الارض
فعلمت أن الله تعالى سائلي عنهم , و أن محمد صلى الله عليه و سلم حجيجي فيهم فخفت أن لا يثبت لي عند الله عذر , ولا يقوم لي مع محمد صلى الله عليه و سلم حجة فخفت على نفسي .
هذه هي الأمانه التي قد أرخصها البعض و غفل عنها لاهيا بالدنيا و ملذاتها و شهواتها يبتغي عرضا زائلا منها و رفعة فكل عمل لم يدخل به إخلاص ولا أمانة هدم و ذهب هباء منثورا قال الحق تبارك و تعالى( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) بينت الآية الكريمة أهمية الإخلاص لله تعالى وحده دون سواه و طلب الرفعة و السمعة من أحد غيره فهو المرجوا المتفضل علينا بالنعم فلا نصلي إلا لطلب عفوه و مرضاته و نحياه لإعمار الكون و عبادته ولا نطلب الموت إلا في سبيله فكل أعمالنا خالصة له دون سواه , فكم هناك من سعى لعلم ووجه لغيرة و كم هناك من دمعت عيناه بالسجود و أمتزجت دموعه من أجل رفعة و ذكر بين الناس و نسي إنه هناك ربا يعرف سره و نجواه , فقال الحق تبارك في آياته ( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) هذا هو القلب الذي قد ذكره الله تعالى بآيته الخالي من الخيانه و الرياء و الشهوات و حب الدنيا و إنما قلبا نقيا سليما يبتغي رضا الله و الفوز بالجنة فمن وفقه الله تعالى و قبل عمله فتحت له أبواب السماء و جعل الله له نورا من نوره و فضلا من فضله و هذا جزاء من اتبع سبيله و له الفضل العظيم و جعلنا ممن يتبع الحديث أحسنة و آخر دعوانا الحمد لله رب العالمين
الجمعة، 22 يناير 2010
خاطرة
مالي أراه الهم ماكثا و ماله الورد جفت أوراقه و الفجر راحلا رأيت كل باب مغلقا و النفس في خلجاتها آسى و غم قاتلا نزعت ثوب الآمال لحظات و أشده بقوة ولا يلبث إلا وجدته كريح مسرعة فأعود أدراجي و أحمل حقائبي و أوراقي أوجه وجهي لربي الباري أرفع اليدين و الدمع جرح أجفاني و أناجي يا الله يا منجي من كل نائبة يا أنيسي في الضيق و الملمات يا كاشف الهم و الكربات إني ضعيفة في حزني ووهني فأرحم عبدا لا يرجوا سواك هذه الشمس أراها تشرق من جديد و أقول لحزني هل من مزيد فالروح لا تقوى يا رب من فضلك أعطيها و النفس ضاقت من شر كل شيء أكفيها سمعت دقات القلب تسرع و الوقت يمضي مودعا معلنا الرحيل و أرفع رأسي هل من فرجا قريب هل من ضوء خافت خلف الغيوم هل من باب خلفه نور هواجس بنفسي نحوي تحوم فلا و ربي فكل ما أرجوه قليل لكن إذا طال جفاف الأرض و العبأ أصبح ثقيل فأقف أم أواصل المسير أقف خاضعة لربي منيبة فإليك يا رب الملجأ و برحمتك أستغيث
الجمعة، 11 ديسمبر 2009
نقطة ضعف
بسم الله الرحمن الرحيم
نقطة ضعف هي نقطة تمر على الإنسان كمر السحاب منهم من أستغلها بالحرام و إنتهاك محارم الله و الناس نيام و منهم من لجأ لله في ضعفه و طلب منه العون و الصلاح و استغفره و إليه أناب نقطة مهمه على الإنسان استغلالها في ضعفه و عدم اليأس و القنوط برحمة رب السموات و ترك نفسه أسيرة للخطايا و الذنوب فما أجملها من ساعات حين يكون ضعفا لرب البرايا و سجود و دموع بالخلوات شتان بين تلك اللحظات فكيف نستغلها ؟
الخميس، 26 نوفمبر 2009
الحب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده لا شريك له و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و لم اتبعه بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
الحب كلمة تدخل في شغاف القلوب و تكسر الحواجز و القيود تفتح أبواب الأمل و القرب لله علام الغيوب هي بلسم للقلوب العليلة و النفوس المريضة التي بحثت لملجأ غير الله و إلاها سواه فضاعوا في بحر الحياة و ضلوا عن قوارب النجاة التي هي مرسى المؤمنين و طريق الصالحين هو الحب الأبدي الذي لا يزول ينجي من كل كرب و يزيح الغموم كم هناك من ضله عنه و بات محروما شقيا لا يجد سوى الندم و الحسرة , إنه شراب يعرف مذاقه لمن لله دعا و ناجى و صبر و صلى و إليه توكل و احتسب هو طريق لا يلمسه لمن عن الله غفل و لذكره هجر و لسنة نبيه و لعبوديته ما أمتثل فيسلك طريق وعر عوجا تقوده إلى الهلاك و إلى أبواب الضياع
قال تعالى : {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24 هذا هو الحب النقي كالعسل الصافي لم يمتزج بحب لمعصية الله و إنما حب له و حب لأجله و لمرضاته و الوصول لجناته فما أجمله من حب حين يكون دافعا للوصول لجنات الفردوس , هذه المشاعر السامية لا تعرف إلا بالمذاق و طريقها طويل لا تخرج ثمارها يانعة إذا النفس خملت و رضت بالدنو و لم تجاهدها في الخلوات إذا ما أختلت وحيدة بالظلام ولا يراها إلا رب السموات فإنه الإختبار الحقيقي للإنسان حين تكون الأبواب مفتحة له لاقتراف الخطايا فيخشى الله و يستغفره و يقول ( معاذ الله ) إذا دعته النفس للطغيان
فكم تمر ساعة العصيان ثقيلة على الروح بمجرد أن ينتهي وقتها تركت ألم و حسرة و ندم فشتان بينها و بين مجاهدة النفس و إن تألمت لشدة ما نجاهدها و ننهرها فتتبدل بعدها للذة و سعادة دائمة تشرح الصدر و تزيح الهم و تنفس الكرب فهذه ثمار الحب نجدها بعد الجهاد المستمر يقول الله تعالى لمن جاهد و صبر في الآخرة {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }الرعد24 فطوبى لمن ملأ قلبه حبا يقوده للجنات و آخر دعوانا الحمد لله رب العالمين







