الجمعة، 27 أغسطس 2010

دروس و فتاوي الشيخ محمد المختار الشنقيطي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

دروس و فتاوي الشيخ محمد المختار الشنقيطي
دروس

http://www.liveislam.net/result.php



فتاوي



http://gate.gph.gov.sa/index.cfm?CFI...browseby=surah

الأحد، 22 أغسطس 2010

هل ضلت عني أم ضللت عنها ؟

هل ضلت عني أم ضللت عنها ؟ أتراني قد تهت عن طريقها أم أطفأت بريقها و أغلقت أبوابها بل أقتلعتها من الأقصان و هجرتها , إنها السعادة! إنها نعمة من المنان و نورا رحبا نستضيء به من الفرقان.
إذا فكيف جهلت عن طريقها ؟ و كيف عن الحياة ضيعتها ؟ قد تمر الأيام في عجلا و النفس غارقة بالأحزان و تبكي حسرة و ندما على ما فرطت في الأيام الخاليات , أين أجد سلوة النفس و نعميها ؟ إنها تفر عني و تصد و تذرف من العين دموعا حسرة و ألما ماذا دهاك يا نفسي ؟ ما الذي فعلتي و ما الذي جنيتي قد بت أسيرة لكل دمعا و يأس يحوم حولك و يبعدك عن ذاك النور المبين؟ فأي سعادة ترجينها و أي راحة أرديتها فكفاك من الأحزان كنت لها مسلكا , فتمضي هذه الأيام مسرعة أناديها لتقف لحضات لعلي أجد ما فقدت بها وما ضيعت من سعادة في تلك السنوات فما كان ذالك إلا كسراب قد ارتسم أمامي لعلي أجد ما ضيعت منها أو أقطف بعضا من ثمارها , فأعرضت عني و قالت هيهات فإني بقلوب المخبتين لله أكون و إني عن المعرضين عنه قد فررت ولا أعود.
هذه هي السعادة التي قد نتيه عنها ساعات و أيام و نغرق في بحر الظلمات من بعد تلك الذنوب و الغفلات , فهل من توبة لله رب البريات {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ} .

ألم يئن الأوان بأن نفتح أبوابها و نحوم حول بساتينها و نقطف من ثمراها من بعد طول غفلة ؟
كأني قد أراها ولا بد لي أن أراها فكيف لا ؟ و هي نبض قلب كل خاشعا منيبا للرحمن
أتراني قد أفوز بها أو إلى طريق الغي و الخذلان ؟ فإلى الله التكلان


السبت، 21 أغسطس 2010

المدينة المنورة للشيخ صالح الغامسي

الجمعة، 20 أغسطس 2010

وجل القلوب من علاّم الغيوب للشيخ صالح المغامسي

الشيخ صالح المغامسي (مقدمة بريق المواعظ المنبرية)

قلوبنا بمن تعلقت؟ الشيخ صالح المغامسي

خطبة الجمعة 3 رمضان 1431 - مكة المكرمة

الأربعاء، 21 يوليو 2010

إنها نعم الله

إنها نعم الله
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله الذي بيده ملكوت كل شيء المنعم له الحمد و الثناء و صلى الله على نبيه الذي اجتباه محمد و على آله و صحبه و سلم و لمن والاه

أما بعد

إنها نعم الله المتفضل علينا بالعطايا و غراسها تقواه و ثمراها الحمد و الصبر على البلايا فكم من نعمة و لطفا خفي وهبها لعباده تأججت من بعد شدة و ضنك فكانت أنس و سعادة بعد حلول ليل الرزايا, فأين العبد ذالك منها و أين حمده بعد بزوغ الفجر و إنجلاء الغيم فهل تناسى ما كان يدعو في تلك الزاوايا يوم إنه دعا ربا رحيما في ظلمة الليل و ناجاه يا الله فأستجابه له و نجاه , هذه هي أطوار البشر و هذه بعض أفعالهم ينعم عليهم المنان بالنعم و ينجيهم من كل كرب و نصب فينسونه لحضات و لحضات و بهذه النعم الجمة كالأبحر سلكوه بها طريق الضلال أستعملوها لسخط الرحمن فلم يعرفوا قدرها ولا منزلتها فكم من نعم أنعمها لهم لطاعته وعبادته ففروا إلى أهوائهم و شهواتهم و لم يفروا إلى خالقهم, قال الحق تبارك و تعالى في آياته {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}
قد ابتلى الله عباده بالشر و الخيرات بالفقر و الغنى و الموت و الحياة فمنهم إذا حلت به النقم لجأه لربه و استكان ومنهم بيده أرتكب كل ما يسخط الرحمن , و آخرين يرزقهم ربهم نعما استعملوها لعبادة الشيطان و لم يذكروا فضل الواحد الديان بسبب شهوة نفس سلكوا دروب الضلال أي جحود ذالك و استكبار شتان بين ذالك العبد الذي سجد لربه بالأسحار و حمده و أثناه و استغفر لذنبه بخوف ووجل مستشعرا عظمة خالقه و فضله عليه .
أيها العبد إنه الله فهل استشعرت لعظمته و ملكوته و فيض نعمه وواسع رحمته , فإنها بصيرة من الله لا يصل نورها لغافل فإنها نورا لكل عبدا لربه منيبا عابدا له و ساجد
قال تعالى :{وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّـهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿٣٤﴾} [ابراهيم :34]

الجمعة، 14 مايو 2010

الحياة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحياة بين كدر و صفو تتقلب حيث يشاء الله بطرفة عين يقلب الله من حال إلى حال و الإنسان فيها بين إقبال و ادبار والنفس يجتاحها ألم و ضعف تناجي يا الله الذي بإسمه تحمل الأثقال و يطيب كل حال و يفرج الضيق و تنجلي الأحزان, دموع تذرفها العيون و ليل خيمه السكون نفر بها إلى الله الواحد المنان.

فكفاك يا نفس عجزا ووهنا و العمر لا يزهوا إلا بطاعة ووجل إلى الله في الخلوات و انكسار و ذل إذا ضاق كل حال و اغلقت الأبواب ففروا إلى الله الكريم المتعال الذي بيده الهدى و لمن لجأه إليه اعانه و سدده قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة)) [ الراوي:الألباني, صحيح] .

 
هذه هي الدنيا التي هي مقر عمل و عبادة و عبودية لله وحده فإن فر العبد لزينتها و أغرته مفاتنها لحظات و نسي الإنسان طاعة الرب و هادم اللذات فتبيت نفسه أسيرة للذنوب المهلكات و تنسى السعادة ما هي إلا ساعات إما بطاعة الرحمن طريقها للجنات و إما ندم و حسرة على ما فرط العبد في الآيام الخاليات و إن لله فرجا و رحمة لمن أناب إليه و جعل همه لقائه و عفوه و رحمته فتأتي الدنيا راغمة له طائعة و ذلك فضل الله على من اتبعه هداه و ملأه قلبه بحبه و ذكره و هذا جزاء من إليه أناب.




الجمعة، 16 أبريل 2010

جمرة الذنوب

جمرة الذنوب

جمرة الذنوب هي شعلة تخترق القلوب تهلك صاحبها وتسخط الله علام الغيوب
يا حسرة النفس على ما أسرفت من تلك الخطايا والذنوب وحملت أثقالا جمة تعسرت بها الدروب وأغلقت أبواب وكثرت الهموم والخطوب فرفعت كفي أناجي يا الله أغفر لعبد مسرفا عائداً لك تناسى بلحظات تلك العثار والعيوب
أتراني عبدا ألهته تلك المفاتن فسلك دروبها جهلا وغفلة والروح بها تذوب ؟
إنه طريق ذو عوجا قد حجب عنه النور إنه نور الله لا يدخل قلباً غافلا قادته نفسه إلى المهالك و لم يستضيء به بل ران على القلب إنه ظالم جهول, يا ويل نفسي أأين سائرة ؟
و أي طريق له راغبة ؟؟ فكل طريق دون الجنة فان وكل عمل دون وجه الله ليس بباقي
فإياك أيتها النفس بأن تهلكي ! و إياك بذنوب الخلوات إليها تقبلي !
فيا ذل عبدٍ عن ذكر الله ناسيا ألم يقل الحق تبارك و تعالى في آياته

{مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا}
قد بينه ربي في آياته سبيل العزة والنجاة, أتصدي عن الحق وتميلي للذل والهوان
فأنا المقر بكل ذنب أنا الذي تمادى بالعصيان
فررت إليك إلهي مخبتا يطلب منك العفو والغفران, فلا زلت ولم أزل أنا العبد الفقير المقصر.
الجنة طاب نعيمها عالية قصورها عالية ذوات أفنان, فما أطيب عيش عبدٍ إليها كان طريقه تمسك بالقرآن والسنة, وما أشقى ذالك العبد الذي زانه له طريق الضلال
فيمشي إليه مصرا مستكبرا كسراب وحلم يصيب العبد بالخذلان
أرتوي من ماء الهدى ماءه عذبا كصيب نافعٍ تركه اثاره مدى الأزمان
همسات من الشوق تاتيني ترفعني إلى ذاك المقام به ترتقي النفس إلى خالقها إنه حبا لا زيف فيه ولا بهتان يقود الروح إلى همة سامية إلى رضا الواحد المنان
حبا لا نصبا فيه ولا كدرا بل تشرق الأرواح به و تقودها للجنان
نظرت لدار البلاء كئيبة و كما قال الله في آياته
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
فهذا طريق الصلاح و نور للعبد و سكينة في ظل دار البلاء حيث يجد سلوة النفس و سرورها في مجالس الصالحين و النظر لخشيتهم و انابتهم لخالقهم فتصبر الانفس على هم تلقاه فهناك حينها من يعينها عن ذكر الله إن غفلت و يصبرها إذا حل بها البلاء و ضعفت
إنها صورة نقية فالحذر من تركها إذا وجدت بين يدي العبد و الحذر من مجالس السوء التي تنقل العبد من عز الطاعات إلى ذل المعاصي فيكون نتائجها كما قال الحق عز و جل في آياته

{ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا}
فيا رحمة الله و حلمه لنا كم أمهلنا أيام و أعوام و فتح لنا أبواب معرفته و النظر لملكوته لكن هذا العقل و القلب قد أفسدته الذنوب كغيمة سوداء غطته فأزالت عنه بصيرته و معرفته بخالقه و التقرب إليه قال الله عز و جل
{ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴿٤٦﴾}
لنحي نور الطاعات في قلوبنا و نهجر ظلمت الذنوب و العصيان
قال الشاعر:
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا *** التي كان قبل الموت يبنيها
فمن بناها بخير طاب مسكنه *** ومن بناها بسوء خاب بانيها