إنه الكون الفسيح و نسمات من الجو العليل تهز ذالك الكيان و تحركه شوقا لكل ما هو جميل بذالك القلب الصغير الذي بات مظلما لا ينظر نحو الشروق و لا يستمع لأغاريد الطيور بين الأشجار و الورود بات مأسورا بين القيود وسط ظلمة حالكة ترميه للوجع و الدموع و لذكرى كانت هي كجنة فباتت بلحظات كالشمس بالغروب فيا ويل نفسا هائمة لماضي ليس له من رجوع و بقايا حبرا بورقا قد كان يرسم الفرح و حوله يحوم يا جنة الصدر أترى أين ألقاك و أراك تلوحين لي مودعة تبعثرت بتلك السدود فأعود أدراجي بعينا دامعة و لهيب شوقا يتحرى لأن أعود فكيف و الخطايا تقيده و اليأس أرداه و صده عن العبور فيا رب ألطف بعبدا أضناه الهم و أثقله و بات بين بئسا و غموم فما أضعفني نحوها و قد كدت أرتمي نحوها لولا ذكر الرحمن ورجاء للمولى لجنة الخلود
الجمعة، 8 نوفمبر 2013
الاثنين، 7 يناير 2013
لذة العيش
لذة العيش في تلك الحياة قد باتت كحلم عابر قد مر كمر السحاب لا يلبث للوقوف لحظات أو الرجوع للوراء إنما هذه الأيام كزهرة قد ذبلت أوراقها و جفت أغصانها و أخذت معها عبيرها التي كانت نسماتها تروي ذلك القلب العليل الذي يرتوي من شذاها فكل ما يحوم نحوي ظلمة وضيق فلا أرجو إلا الجليل يرحم روحا بالذنوب تسير و يؤنس وحشة نفسٍ أضناها الصد و الرحيل إنه الهم كم هو ثقيل فهل هناك من سبيل ، فلا أجد سوى ربٍ رحيم أقف بعتبات بابه طمعا لمغفرته وللفضل الجزيل ففيض رحماته و جوده علينا دائم ومع شكره يهبنا المزيد ، اكتم العبرات و الدمع من عيني يسيل فأشكو إليك إلهي ضعفي و همي الكبير و أنت بالإجابة جدير ففرج لمكروب ليس له سواك مغيث و أمنن علي بجودك فأنت الغفور الرحيم.
السبت، 14 يناير 2012
كم تمر الأيام
كم تمر الأيام على النفس ثقيلة حيث حملت الروح مما لا تطيق أتيه بأحزانها و كروبها كأني في قفص يصعب الخروج منه تلك هي الحياة أمتزجت تارة بأحزان و تارة بأفراح و هيهات ما تكمل السعادة في تلك الحياة أراها بغتة سلبت مني سعادة و قد كنت أهواها، قد طغت الأحزان على الأفراح حتى أنستني السعادة وباتت الأمال تتلاشى شيئا فشيئا هذه مشاعر قلبا قد ضل عن كل ما يسلو به القلب فيشقا و يضل أين أزهار الربيع فهل ذبلت؟ و أين ينابيع الأنهار فهل جفت؟ فكل ما يوصل لحياة القلوب سد بحواجز عالية المدى لم أعد ألمسها أو أستشعر بقربها فكم ظمئت الروح و باتت عطشا فاقدة كل ما يروي ظمئها و يجبر كسرها فيا ويل نفسي قد فارقت سبيل النجاة و تشتت شملها و ابتعدت عن الرحمن و ركنت للذل و الهوان أنه الله فمالي لا أكون طريحة في بابه بل وجدتني ضالة عما يقربني لرضوانه هذه حياة قلب قد انسدلت به استار الشقاء و قد بات محروم من كل ضي
الاثنين، 15 أغسطس 2011
إذا اندثر الوفاء
إذا اندثر الوفاء
الوفاء هو نبض الحياة و بريقها وهوالسنام الذي يوثق العلاقات الإجتماعية فيبقيها راسخة لا تمحيها شوائب الزمن و لا تعكر صفوه إنه كالنهر الدافق يتدفق مع كل نبض ينبضه القلب فما أجملها من مشاعر تملأ القلوب حين ترى إنها تدين بالوفاء و المحبة لكل من قدم لها فيضا من المحبة و الأخلاق الحسنة التي هي سبب لتآلف القلوب و الرحمة بين المسلمين ، للأسف قد بدأ خلق الوفاء يندثر شيئا فشياء و لا يبقى إلا أسمه تنطق به الألسن و تحن له كم فقدنا ذالك الخلق الرفيع و قد كان لنا في رسول الله صلى الله عليه و سلم قدوة في تعامله و أخلاقه الرفيعة التي كانت سببا من أسباب انتشار دعوته و حب الناس له ،فكان وفياً مع زوجاته ، فحفظ لخديجة رضي الله عنها مواقفها العظيمة ، وبذلها السخي ، وعقلها الراجح ، وتضحياتها المتعددة ، حتى إنه لم يتزوج عليها في حياتها ، وكان يذكرها بالخير بعد وفاتها ، ويصل أقرباءها ، ويحسن إلى صديقاتها ، وهذا كله وفاءاً لها رضي الله عنها ، فأين نحن من ذالك الخلق العظيم الذي نحتاجه في تعاملنا مع جميع الناس . و إن الوفاء صفة من صفات الخالق فليس هناك أوفى ولا أصدق في إنجاز وعده من الله جل جلاله قال تعالى {ومن أوفى بعهده من الله} إن الله تعالى لا يخلف وعده لمن احسن و اطاعه فيجزيه خير الجزاء في الدنيا و الآخرة .
نحتاج وقفة نقف حولها و نقف عند معانيها النقية فهل نحن ممن تحلى بهذا الخلق الكريم الذي لو تحلى به كل انسان لعم الكون بالسعادة و الأمان فلا نجد غلا لإخواننا و نكران و جحود بل مودة و تقديرا لكل من له حقا علينا فنسأل الله أن نكون ممن تحلى به.
16/رمضان 1432هـ
الاثنين، 16 مايو 2011
السبت، 23 أبريل 2011
الجمعة، 22 أبريل 2011
مالها هذه الأحزان
مالها هذه الأحزان قد تراكمت و على الروح ألتوت تشدها شدا و تتركها في البئس رهينه فتصرخ النفس تناجي يا الله فهذه روحي و نفسي إليك مخبته و لذنوبي تائبة فما بالها تلك المواجع تكسر هذه الروح و تقيدها في تلك السلاسل خلف القضبان تهجر الأفراح و تعزيها فقد باتت باليه خرقاء مظلمه أظلمها أسى الزمان و لوعته فأبحث عن ضي يروي ظمأ قلب ولت عنه الأفراح و أدبرت فكانت كاليلة الظلماء في غسق الدجى تحن لكل همس يترقرق في الوجدان و تنسدل منه طيوف الأمل لماحه متوجهة للأفق في الجو العليل الذي طالما تمنى يكون يمحي آثار كل دمع ذرفته الأعين فيزف للرحيل مودعا صارخا أنا ذالك الفجر الباسم الذي قد طال غيابه و لم يكن سوى أحرف تبعثرت و جفت ينابيعها على مر الأزمان أنا سوى حلم يتمسك بالذين كانو في الأسحار رفعو الأكف للضراعة و دموعهم من خشية الرحمن مخبتين تمسكوا بهذا الحبل الوثيق الذي لولاه لهرمت الأرواح و كانت كأوراق زهر باليه فيا ربي و يا رب السماء أشرح صدرا قد ضاقت به الحيل و أغلقت به الأبواب فررت إليك و لساني بذكرك يلهج بالدعاء ، تخنقني العبرات و تكتم نفسي فألهمني يا الله خير قولا و رشدا فحسبي الله الذي بإسم تفرج كل هما و تخر له الجبال الله الكبير المتعال.
الاثنين، 28 فبراير 2011
الخميس، 16 ديسمبر 2010
الآذان
الآذان
تصدح أصوات المآذن و يعلو ذكر الله فتطمئن النفوس و تخبت لخالقها فيقوم كل ذي عمل و شغل تاركه و قائما متوجها يلبي ذالك النداء العظيم الذي يدعو ذالك الإنسان أن يفر لخالقة و يقيم تلك الشعيرة التي هي من شعائر الإسلام و ثاني أركانه فهي عماد الدين و نبراسه تترجم تلك العبودية الحقه لله تعالى حين تسجد الجوارح كلها لله وينطق اللسان بذكره و تبث له شكواها ما تلبث النفوس لحضات وقد استمدت قواها حين فوضت أمرها لخالقها و توكلت و أنابت إليه إنها ملاذ العبد لمولاه فأين الذين فروا عنه؟ و ليس إليه فسلمو همومهم و رجاءهم لوهم و باطل زاغت قلوبهم لكل ما هو منافي لرضاه و شريعته فكان الضياع هو الطريق لمن صد عن منهجة و الخضوع و الاستلام لأمره إنها الصلاة الحبل الوثيق بين العبد و ربه فكم هناك من الأقوام و الطوائف قد صلوها لكنهم غيروا ما فيها من أركان و حركات و أقوال تبعا لأهوائهم و ساداتهم فلم يقيموها حقا مثل ما أمر الله و ما صلوها مثل ما صلاها نبيه محمد صلى الله عليه و سلم فتذهب هباء منثورا قال رسول الله صلئ الله عليه و سلم : صلوا كما رأيتموني أصلي ) صحيح الراوي: الألباني
فعندها يقف العبد و يتأمل هل صلاته مثل ما صلاها رسولنا عليه الصلاة و السلام و هل ترضي الله تعالى فعندها يكمل العمل و تصح الصلاة حين نصلي تلك الشعيرة بصحة عقيدة و فعل و منهج فنرى ذالك ينعكس على حياتنا و مشاعرنا و أخلاقنا أيضا إنها تغير متكامل لحياة الإنسان فتغيرها نحو حياة أفضل و منهج سوي و نفوس دائمة الصلة بخالقها في كل المواقف و الملمات فلا تشقى الأرواح مهما يصيبها من نكد و ضيق كيف لا و هي وجدت الملاذ الآمن و الطريق الذي به تفتح به كل أبواب الكون إن أغلقت إنها الباب المفتوح و الطريق الموصل للجنات و لرضى الواحد المنان.
9 محرم -1432
تصدح أصوات المآذن و يعلو ذكر الله فتطمئن النفوس و تخبت لخالقها فيقوم كل ذي عمل و شغل تاركه و قائما متوجها يلبي ذالك النداء العظيم الذي يدعو ذالك الإنسان أن يفر لخالقة و يقيم تلك الشعيرة التي هي من شعائر الإسلام و ثاني أركانه فهي عماد الدين و نبراسه تترجم تلك العبودية الحقه لله تعالى حين تسجد الجوارح كلها لله وينطق اللسان بذكره و تبث له شكواها ما تلبث النفوس لحضات وقد استمدت قواها حين فوضت أمرها لخالقها و توكلت و أنابت إليه إنها ملاذ العبد لمولاه فأين الذين فروا عنه؟ و ليس إليه فسلمو همومهم و رجاءهم لوهم و باطل زاغت قلوبهم لكل ما هو منافي لرضاه و شريعته فكان الضياع هو الطريق لمن صد عن منهجة و الخضوع و الاستلام لأمره إنها الصلاة الحبل الوثيق بين العبد و ربه فكم هناك من الأقوام و الطوائف قد صلوها لكنهم غيروا ما فيها من أركان و حركات و أقوال تبعا لأهوائهم و ساداتهم فلم يقيموها حقا مثل ما أمر الله و ما صلوها مثل ما صلاها نبيه محمد صلى الله عليه و سلم فتذهب هباء منثورا قال رسول الله صلئ الله عليه و سلم : صلوا كما رأيتموني أصلي ) صحيح الراوي: الألباني
فعندها يقف العبد و يتأمل هل صلاته مثل ما صلاها رسولنا عليه الصلاة و السلام و هل ترضي الله تعالى فعندها يكمل العمل و تصح الصلاة حين نصلي تلك الشعيرة بصحة عقيدة و فعل و منهج فنرى ذالك ينعكس على حياتنا و مشاعرنا و أخلاقنا أيضا إنها تغير متكامل لحياة الإنسان فتغيرها نحو حياة أفضل و منهج سوي و نفوس دائمة الصلة بخالقها في كل المواقف و الملمات فلا تشقى الأرواح مهما يصيبها من نكد و ضيق كيف لا و هي وجدت الملاذ الآمن و الطريق الذي به تفتح به كل أبواب الكون إن أغلقت إنها الباب المفتوح و الطريق الموصل للجنات و لرضى الواحد المنان.
9 محرم -1432
الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010
السبت، 23 أكتوبر 2010
حنين و أشواق الى المدينة المنورة
حنين و أشواق الى المدينة المنورة
شعر السيد علي حافظ
رحمه الله تعالى
سقاك الله يا تلك المغاني
بطيبتنا فما أحلى ربُها
وباركها النسيم بكل عطرٍ
يفوح شذى و ينمو في ثراها
فما أحلا المقيل بسفح سلعٍ
وفي وادي العقيق وفي قُرها
وفي وادي قناة لنا رفاق
ٌ كزهر الروض بللهُ نداها
وما تلك العيون سِوى عيونٍ
بها تجري بنفسهي في فضاها
وكم لي بالمناخة من لقاءٍ
تألق بالأحبةِ في سماها
ولي في الساحة الحمرا حديثٌ
طريفٌ باسم غَمَر الشفاها
خذوني للعوالي ثم عُوجوا
بقُربانٍ و ما أشهى قباها
وإن بسوالةِ الفيحاء بِتنا
فبستان الصفية قد تلاها
و في ظل النخيل ِ كففتُ
شعاع الشمس خوفاً من لظاها
وقد مر النسيم بنا عَليلا ً
ودوح الروض ِ لم يمنع سراها
يداعبُ بركةً للماء شـَفـت
تثنىَّ ماؤها حُسناً وتاها
يعلابدُ عندما ينفك يجري
بمنطلقٍ ليسقي منتهاها
فيا طيب المدينة كُل شِبرٍ
يُضيءُ بها ويرفـُلُ في سناها
ويا طيب المدينة كلُ نفسٍ
تود لو انها نالت رضاها
ويا طيب المدينة كل قلبٍ
يطيرُ لَها و يخفق في لِقـَاها
وياطيب المدينة كل شخصٍ
يحن لها و يحرص ان يراها
ويا طيب المدينة زملوني
بتربها لأنعم في حشاها
دعوني ألثم الترب احتراماً
لِما في التُربِ من طُهرٍ تناها
أَحن الى المدينة إن فيها
مُحمدُ بالهدى و الدين باها
نبيٌّ شق للاسلام نهجاً
وعبدهُ و أحكمهُ اتجاها
ودك معاقل الأصنام دكاً
و دمرها و دمر من بناها
وأعلا راية التوحيد حقاً
وثبتها وثبت من رعاها
هي البلد الذي اّوى رسولاً
مِن المولى المُهيمنِ ِ في ثَراها
هي البلد الذي ضحَّى بمالٍ
ونفسٍ حين ضَنَّ بها سِواها
هي البلدُ الّذي مَنْ رام خيراً
وهَديَ اللهِ أوغل في هُداها
بها الأنصارُ أبطالٌ اُباةٌ
حُماةُ الدارِ إن اتٍ أتاها
يريقون الدماء بلا دموعٍِ
إذا ما الحرب ُ قد دارت رحاها
وجادوا بالنفوسِ بدون ِ منًّ
بخ ٍ لهم فقد بلغوا مناها
سبيل الله دربهم هحتسابا ً
جِهادهم فريدٌ لا يضاها
أطا عوا أحمد الهادي و ساروا
بامانٍ على سننٍ مشاها
فلو وزنوا بأهل الأرض ِ طُراً
لكانوا الراجحين بِنصرِ طاها
فَطوبى للمدينةِ ثُم طُوبى
لمن تالوا الجِوار بها وجاها
فـَهُم بجِوارهم شرفوا وزانوا
وهم بجوارهم كانوا شذاها
شعر السيد علي حافظ
رحمه الله تعالى
سقاك الله يا تلك المغاني
بطيبتنا فما أحلى ربُها
وباركها النسيم بكل عطرٍ
يفوح شذى و ينمو في ثراها
فما أحلا المقيل بسفح سلعٍ
وفي وادي العقيق وفي قُرها
وفي وادي قناة لنا رفاق
ٌ كزهر الروض بللهُ نداها
وما تلك العيون سِوى عيونٍ
بها تجري بنفسهي في فضاها
وكم لي بالمناخة من لقاءٍ
تألق بالأحبةِ في سماها
ولي في الساحة الحمرا حديثٌ
طريفٌ باسم غَمَر الشفاها
خذوني للعوالي ثم عُوجوا
بقُربانٍ و ما أشهى قباها
وإن بسوالةِ الفيحاء بِتنا
فبستان الصفية قد تلاها
و في ظل النخيل ِ كففتُ
شعاع الشمس خوفاً من لظاها
وقد مر النسيم بنا عَليلا ً
ودوح الروض ِ لم يمنع سراها
يداعبُ بركةً للماء شـَفـت
تثنىَّ ماؤها حُسناً وتاها
يعلابدُ عندما ينفك يجري
بمنطلقٍ ليسقي منتهاها
فيا طيب المدينة كُل شِبرٍ
يُضيءُ بها ويرفـُلُ في سناها
ويا طيب المدينة كلُ نفسٍ
تود لو انها نالت رضاها
ويا طيب المدينة كل قلبٍ
يطيرُ لَها و يخفق في لِقـَاها
وياطيب المدينة كل شخصٍ
يحن لها و يحرص ان يراها
ويا طيب المدينة زملوني
بتربها لأنعم في حشاها
دعوني ألثم الترب احتراماً
لِما في التُربِ من طُهرٍ تناها
أَحن الى المدينة إن فيها
مُحمدُ بالهدى و الدين باها
نبيٌّ شق للاسلام نهجاً
وعبدهُ و أحكمهُ اتجاها
ودك معاقل الأصنام دكاً
و دمرها و دمر من بناها
وأعلا راية التوحيد حقاً
وثبتها وثبت من رعاها
هي البلد الذي اّوى رسولاً
مِن المولى المُهيمنِ ِ في ثَراها
هي البلد الذي ضحَّى بمالٍ
ونفسٍ حين ضَنَّ بها سِواها
هي البلدُ الّذي مَنْ رام خيراً
وهَديَ اللهِ أوغل في هُداها
بها الأنصارُ أبطالٌ اُباةٌ
حُماةُ الدارِ إن اتٍ أتاها
يريقون الدماء بلا دموعٍِ
إذا ما الحرب ُ قد دارت رحاها
وجادوا بالنفوسِ بدون ِ منًّ
بخ ٍ لهم فقد بلغوا مناها
سبيل الله دربهم هحتسابا ً
جِهادهم فريدٌ لا يضاها
أطا عوا أحمد الهادي و ساروا
بامانٍ على سننٍ مشاها
فلو وزنوا بأهل الأرض ِ طُراً
لكانوا الراجحين بِنصرِ طاها
فَطوبى للمدينةِ ثُم طُوبى
لمن تالوا الجِوار بها وجاها
فـَهُم بجِوارهم شرفوا وزانوا
وهم بجوارهم كانوا شذاها
الأربعاء، 20 أكتوبر 2010
الجمعة، 8 أكتوبر 2010
يا ويح نفسي
يا ويح نفسي من وزرا قد حملته أتراها النفس قد وهنت؟ ألن تستفيق من غفلتها و هاهي أيام عمري راحلة فكفاك يا نفس غفلة فأجتنبي كل ما نهى الله عنه في آياته و زجر فما أطيب عيش من أستكانه لربه و استقامه له و خشع إنها أيامنا إما تكون بطاعة الرحمن و إما ما يقرب لسخطه و النيران فأي الفريقين أيا ترى سنكون قد فرت النفس لحضات عن خالقها ووجهة وجهها لكل ذنب و لكل سعادة من دونه ألن نفر إليه من بعد ضيق نقف على عتبات بابه خاضعين تائبين فما أجملها من لحضة وما أنقاها فلا نجد فرحة سواها و هي اللذة في الخضوع له و الإنابة إليه فلا يصفو عيشا من دونه إنه الله الذي ذلت له الرقاب و خشعت له الأصوات إنه الرحمن لا إله إلا هو له العزة و الكبرياء و الملكوت فإليه نفر و إليه التكلان
قوة قهر الهوى لذة كبرى
قوة قهر الهوى لذة كبرى
لأبن جوزي
رأيت ميل النفس إلى الشهوات زائداً في المقدار حتى إنها إذا مالت مالت بالقلب والعقل والذهن، فلا يكاد المرء ينتفع بشيء من النصح. فصحت بها يوماً وقد مالت بكليتها إلى شهوة: ويحك ! قفي لحظة أكلمك كلمات ثم افعلي ما بدا لك. قالت: قل أسمع. قلت: قد تقرر قلة ميلك إلى المباحات من الشهوات، وأما جل ميلك فإلى المحرمات. وأما أكشف لك عن الأمرين، فربما رأيت الحلوين مرين. أما المباحات من الشهوات، فمطلقة لك ولكن طريقها صعب، لأن المال قد يعجز عنها، والكسب قد لا يحصل معظمها، والوقت الشريف يذهب بذلك. ثم شغل القلب بها وقت التحصيل، وفي حالة الحصول، وبحذر الفوات. ثم ينغصها من النقص ما لا يخفى على مميز، وإن كان مطعماً فالشبع يحدث آفات، وإن كان شخصاً فالملل، أو الفراق، أو سوء الخلق. ثم ألذ النكاح أكثره إيهاناً للبدن، إلى غير ذلك مما يطول شرحه. وأما المحرمات: فتشتمل على ما أشرنا إليه من المباحات وتزيد عليها بأنها آفة
العرض ومظنة عقاب الدنيا وفضيحتها، وهناك وعيد الآخرة، ثم الجزع كلما ذكرها التائب. وفي قوة قهر الهوى لذة تزيد على كل لذة. ألا ترين إلى كل مغلوب بالهوى كيف يكون ذليلاً ؟ لأنه قهر. بخلاف غالب الهوى فإنه يكون قوي القلب، عزيزاً لأنه قهر. فالحذر الحذر من رؤية المشتهى بعين الحسن، كما يرى اللص لذة أخذ المال من الحرز، ولا يرى بعين فكره القطع. وليفتح عين البصيرة لتأمل العواقب واستحالة اللذة نغصة، وانقلابها عن كونها لذة، إما لملل أو لغيره من الآفات، أو لانقطاعها بامتناع الحبيب. فتكون المعصية الأولى كلقمة تناولها جائع، فما ردت كلب الجوع، بل شهت الطعام. وليتذكر الإنسان لذة قهر الهوى مع تأمل فوائد الصبر عنه. فمن وفق لذلك كانت سلامته قريبة منه.
الأربعاء، 29 سبتمبر 2010
الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)









